الشيخ محمد إسحاق الفياض

222

منهاج الصالحين

والجواب : الأظهر عدم بطلانها . ( مسألة 582 ) : إذا استأجرها على أن يوصله إلى كربلاء وكان من نيته زيارة ليلة النصف من شعبان ولكن لم يذكر ذلك في العقد ولم تكن قرينة على التعيين ، استحق الأُجرة وإن لم يوصله ليلة النصف من شعبان ، وأما إذا استأجرها على أن يوصله إلى كربلاء يوم عرفة مثلا ولم يوصله ، فإن كان ذلك لضيق الوقت أو لمانع آخر ، فتبطل الإجارة إذا لم يكن ضيق الوقت أو المانع الآخر مستنداً إلى تسامح الأجير وتماهله ، وإلا فالإجارة صحيحة وللمستأجر أن يطالبه بالأُجرة التي يتقاضاها الاُجراء عادة في مثل ذلك . فصل وفيه مسائل تتعلق بلزوم الإجارة ( مسألة 583 ) : الإجارة من العقود اللازمة ، لا يجوز فسخها إلا بالتراضي بينهما ، أو يكون للفاسخ الخيار ، بلا فرق بين أن يكون إنشائها بالصيغ الخاصة أو الألفاظ الدالة عليه أو يكون بالمعاطاة . ( مسألة 584 ) : لا يشترط في صحة الإجارة أن تكون مدتها متصلة بزمان وقوع العقد ، فلو أجر داره في سنة قادمة ، أو في شهر مستقبل صح . ( مسألة 585 ) : إذا باع المالك العين المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة لم تنفسخ الإجارة ، بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة ، وإذا كان المشتري جاهلا بالإجارة أو معتقداً قلة المدة فتبين زيادتها ، كان له فسخ